عبد الرزاق اللاهيجي

39

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

فيتخصّص به ، ويصير هو بعينه أحد تلك الأشياء . وقد يكون متحصّلا بنفسه ، أو بما انضاف إلى المعنى المذكور ، ولا يكون مبهما ولا محتملا ، لأن يقال على أشياء مختلفة الحقائق ، بل يقال حين يقال على أشياء لا تختلف إلّا بالعدد فقط . وهذان يشتركان في أنّ المعنى الأوّل يقال على الحاصل بعد لحوق الغير به ، إلّا أنّ اللّاحق يعطي قوام « 1 » ذلك المعنى في الصّورة الأولى ، ويسمّى فصلا . ولاحق « 2 » به بعد التقوّم في الصوّرة الأخيرة « 3 » . فالكلّي : يسمّى بالاعتبار الأوّل مادّة . وبالاعتبار الثّاني جنسا . وبالاعتبار الثّالث نوعا . مثاله : " الحيوان " إذا أخذ بشرط أن لا يكون معه شيء ؛ وإن اقترن به النّاطق مثلا ، صار المجموع مركّبا من الحيوان والنّاطق ، ولا يقال له إنّه حيوان كان مادّة . وإذا أخذ لا بشرط ؛ أن يكون معه شيء ، بل من حيث يحتمل أن

--> ( 1 ) . في المصدر : « مقسّط لقوام » . ( 2 ) . في المصدر : « أو لاحق » . ( 3 ) . ويسمّى عارضا ، كما في المصدر .